السيد علي الحسيني الميلاني
422
استخراج المرام من استقصاء الإفحام
فقيل : إنّ نسبهم صحيح غير أنّهم من الشيعة الذين يسبّون . قال : فكرهت دفع ذلك لأحد منهم . قال : ثمّ جلس إلى واحد منهم وقال : جلست إليه فسألت عن مذهبه . فقال : شيعي . فقلت له : لو كنت من أهل السنّة لدفعت إليك مبلغاً عندي . قال : فشكى فاقة وشدّة حاجة ، يسألني شيئاً منه . فقلت له : لا سبيل إلى أن أعطيك شيئاً منه . فذهب عنّي . قال : فلمّا نمت تلك الليلة ، رأيت أنّ القيامة قامت والناس يجوزون على الصراط ، فأردت أن أجوز ، فأمرت فاطمة رضي الله عنها بمنعي ، فصرت أستغيث فلا أجد مغيثاً ، حتّى أقبل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فاستغثت به وقلت : يا رسول الله ، فاطمة تمنعني الجواز على الصراط . فالتفت إليها صلّى الله عليه وسلّم وقال : لم منعت هذا ؟ فقالت : لأنّه منع ولدي رزقه . قال : فالتفت وقال : قد قالت إنّك منعت ولدها رزقه ؟ فقلت : والله يا رسول الله ، ما منعته إلاّ أنّه يسبّ الشيخين رضي الله عنهما ! فالتفتت فاطمة رضي الله عنها إلى الشيخين وقالت لهما : أتؤاخذان ولدي بذلك ؟ فقالا : لا بل سامحناه بذلك . قال : فالتفتت إليّ وقالت : فما أدخلك بين ولدي وبين الشيخين ؟